محمد هادي المازندراني
206
شرح فروع الكافي
المرتضع إن كان له مال ، وإلّا فعلى الوالد كرزقها وكسوتها . باب حدّ المرض الذي يجوز للرجل أن يفطر فيه باب حدّ المرض الذي يجوز للرجل أن يفطر فيه هو أن يتضرّر بالصوم بزيادة المرض أو بطء زواله به ، وهو يختلف باختلاف الأمراض والأشخاص والأزمان ، فليرجع في ذلك إلى نفسه أو إلى طبيب حاذق موثوق به ، « بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » . « 1 » وذلك الحدّ ممّا أجمع عليه الأصحاب ، « 2 » والأخبار شاهدة عليه وفاقاً لجمهور العامّة ، « 3 » ولقد حكى عن شذّاذ منهم إباحة الإفطار لكلّ مرض وإن لم يكن كذلك « 4 » محتجّين بعموم قوله تعالى : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً » « 5 » . وأجيب بأنّه مخصّص بالإجماع والأخبار . قوله في صحيحة محمّد بن مسلم : ( إذا نقه في الصيام ) . [ ح 8 / 6462 ] قال الجوهريّ : « نقه من مرضه نقهاً : مثل تعب تعباً ، وكذلك نقه نقوهاً : مثل كلح كلوحاً فهو ناقة ، إذا صحّ ، وهو في عقب علّته » . « 6 » باب من توالى عليه رمضانان باب من توالى عليه رمضانان المشهور بين الأصحاب أنّ من مرض في شهر رمضان واستمرّ مرضه إلى رمضان
--> ( 1 ) . القيامة ( 75 ) : 14 . ( 2 ) . انظر : المقنعة ، ص 355 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 682 ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 155 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 107 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 596 ؛ إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 235 ؛ مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 232 ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 156 . ( 3 ) . انظر : فتح العزيز ، ج 6 ، ص 426 ؛ روضة الطالبين ، ج 2 ، ص 234 - 235 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 238 ؛ الفتوحات المكيّة ، ج 1 ، ص 613 ؛ المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 258 ؛ البحر الرائق ، ج 2 ، ص 456 - 457 ؛ المحلّى ، ج 6 ، ص 258 - 259 . ( 4 ) . بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 238 ؛ الفتوحات المكيّة ، ج 1 ، ص 316 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 184 . ( 6 ) . صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2253 .